دليلك لفهم  صحة الكلى

في مركز ديماس الطبي، نؤمن بأن المعرفة تُمكّن المرضى وعائلاتهم. يوفر هذا القسم معلومات وموارد موثوقة لمساعدتكم على فهم أمراض الكلى، واستكشاف خيارات العلاج، وإدارة صحتكم بفعالية. نحن هنا لدعمكم بمعلومات واضحة وسهلة الوصول، تستند إلى معارف طبية موثوقة، ومصممة خصيصًا لمجتمعنا في المملكة العربية السعودية.

فهم مرض الكلى المزمن

مرض الكلى المزمن هو حالة طويلة الأمد تفقد فيها الكلى وظائفها تدريجيًا مع مرور الوقت. الكلى أعضاء حيوية مسؤولة عن تصفية الفضلات والسوائل الزائدة والسموم من الدم. عندما تتراجع وظائف الكلى، تتراكم الفضلات الضارة في الجسم، مما قد يؤدي إلى مشاكل صحية خطيرة، بما في ذلك الفشل الكلوي وأمراض القلب والأوعية الدموية، وحتى الموت إذا لم تتم معالجته بشكل صحيح.

  1. داء السكري - خطر رئيسي في المملكة العربية السعودية: تُعدّ المملكة العربية السعودية من بين الدول التي لديها أعلى معدلات الإصابة بداء السكري في العالم (أكثر من 18% من البالغين). ينتشر داء السكري من النوع الثاني على نطاق واسع نتيجة لقلة الحركة، وسوء التغذية، والسمنة. يؤدي داء السكري غير المُسيطر عليه إلى تلف الكلى مع مرور الوقت، مما يجعله السبب الرئيسي لأمراض الكلى المزمنة في المملكة. 2. ارتفاع ضغط الدم - عامل رئيسي آخر: يُساهم الإفراط في تناول الملح، والسمنة، وقلة النشاط البدني في ارتفاع مستويات ضغط الدم في المملكة العربية السعودية. غالبًا ما يتزامن ارتفاع ضغط الدم مع داء السكري، مما يزيد من خطر الإصابة بأمراض الكلى المزمنة

يتطور مرض الكلى المزمن عبر 5 مراحل، وتكون المرحلة الخامسة هي مرض الكلى في المرحلة النهائية. ،حيث يكون غسيل الكلى أو زراعة الكلى ضروريًا

 

أعراض مرض الكلى المزمن غالباً ما تتطور ببطء وقد لا تظهر أعراض في المراحل المبكرة. مع تراجع وظائف الكلى، قد تظهر العلامات والأعراض التالية:
المراحل المبكرة (المرحلتان 1-2):
غالبًا بدون أعراض،
ارتفاع طفيف في ضغط الدم،
احتمال وجود بروتين في البول (بيلة بروتينية).
المراحل المتوسطة (المرحلتان 3-4):
إرهاق أو ضعف
، تورم في اليدين أو القدمين أو الكاحلين (وذمة)،
ألم في الظهر أو الجانب،
تغيرات في التبول:
بول رغوي أو فقاعي،
زيادة أو نقصان في عدد مرات
التبول، التبول الليلي (كثرة التبول ليلًا)
، ارتفاع ضغط الدم،
فقدان الشهية
، غثيان أو قيء،
حكة في الجلد
، تشنجات عضلية (خاصة في الليل).
المرحلة المتقدمة (المرحلة 5 / الفشل الكلوي)
: إرهاق وضعف شديدان،
تشوش أو صعوبة في التركيز،
غثيان وقيء مستمران،
ضيق في التنفس،
ألم في الصدر (بسبب تراكم السوائل حول القلب)،
وذمة شديدة،
اسمرار الجلد
، طعم معدني في الفم أو رائحة الأمونيا في النفس.
تشخيص مرض الكلى المزمن
: عادةً ما يتم تشخيص مرض الكلى المزمن من خلال مجموعة من العلامات والأعراض. من بين:
1. فحوصات الدم
: الكرياتينين في الدم: تشير المستويات المرتفعة إلى ضعف وظائف الكلى.
معدل الترشيح الكبيبي المقدر : المعدل
الطبيعي: ≥90 مل/دقيقة/1.73 م².
يتم تشخيص مرض الكلى المزمن إذا كان معدل الترشيح الكبيبي المقدر أقل من 60 لمدة 3 أشهر أو أكثر.
نيتروجين اليوريا في الدم : يرتفع في حالات ضعف وظائف الكلى.
2. فحوصات البول
: تحليل البول: يتحقق من وجود البروتين (بيلة بروتينية)، أو الدم (بيلة دموية)، أو أي تشوهات أخرى.
نسبة الألبومين إلى الكرياتينين : تقيس كميات صغيرة من الألبومين في البول؛ وهي مؤشر مبكر رئيسي لتلف الكلى.
3. فحوصات التصوير:
الموجات فوق الصوتية أو التصوير المقطعي المحوسب: لتقييم حجم الكلى، وبنيتها، والأكياس، أو الانسدادات.
4. خزعة الكلى (في حالات مختارة): يتم فحص عينة صغيرة من نسيج الكلى لتحديد سبب تلف الكلى.
5. تقييمات أخرى: مراقبة ضغط الدم: يُعد ارتفاع ضغط الدم سببًا ونتيجة لمرض الكلى المزمن.
فحص مرض السكري: حيث أن مرض السكري هو أحد الأسباب الرئيسية لمرض الكلى المزمن.

شرح غسيل الكلى

ما هو غسيل الكلى؟
غسيل الكلى هو علاج طبي يقوم بوظيفة الكلى عندما تعجز عن العمل بكفاءة. فهو يزيل الفضلات والسوائل الزائدة والسموم من الدم، مما يساعد على الحفاظ على توازن الكهارل والسوائل في الجسم.
لماذا نحتاج إلى غسيل الكلى؟ نحتاج
إلى غسيل الكلى عندما نصاب بمرض الكلى في مراحله النهائية ، أو المرحلة الخامسة من مرض الكلى المزمن، حيث تنخفض وظائف الكلى إلى أقل من 10-15% من المعدل الطبيعي. في هذه المرحلة، لا تستطيع الكلى الحفاظ على بيئة داخلية صحية بمفردها.
أسباب الحاجة إلى غسيل الكلى:
لإزالة الفضلات مثل اليوريا والكرياتينين من الدم.
لإزالة السوائل الزائدة لمنع التورم وارتفاع ضغط الدم وفشل القلب.
لتصحيح اختلال توازن الكهارل (مثل البوتاسيوم والصوديوم والكالسيوم).

١. غسيل الكلى الدموي (HD):
يستخدم غسيل الكلى الدموي جهازًا لتنقية الدم. ويُجرى عادةً في مركز غسيل الكلى أو المستشفى. مدة
العلاج
: تستغرق عادةً من ٣ إلى ٥ ساعات، ٣ مرات أسبوعيًا.
المراقبة: سيقوم الطاقم الطبي بفحص العلامات الحيوية بانتظام.
الأحاسيس: قد تشعر بقشعريرة خفيفة، أو إرهاق، أو تقلصات.
إذا تم سحب كمية كبيرة من السوائل بسرعة كبيرة، فقد تشعر بالدوار أو الغثيان.
الأنشطة: يمكنك الاسترخاء، أو أخذ قيلولة، أو مشاهدة التلفاز، أو القراءة، أو استخدام الهاتف/الجهاز اللوحي.
٢. غسيل الكلى البريتوني (PD):
يستخدم هذا النوع من غسيل الكلى الغشاء المبطن للبطن (الصفاق) لتصفية الدم. ويُجرى عادةً في المنزل.
ما يمكن توقعه
: عملية التبادل: يتم ضخ سائل غسيل الكلى من خلال قسطرة في البطن.
ويبقى في البطن لعدة ساعات (مدة البقاء).
ثم يتم تصريفه واستبداله بسائل جديد.
المدة: تستغرق كل عملية تبادل حوالي ٣٠-٤٠ دقيقة (غسيل الكلى البريتوني المستمر المتنقل). أما غسيل الكلى البريتوني الآلي  فيستمر عادةً طوال الليل لمدة ٨-١٠ ساعات.
الإحساس: قد تشعر بالامتلاء أو الانتفاخ أثناء فترة الانتظار.
بعض الضغط أو الانزعاج الطفيف أمر طبيعي في البداية.

يوجد نوعان رئيسيان من غسيل الكلى:
غسيل الكلى الدموي (HD):
يُرشّح الدم عبر جهاز (مُرشّح) خارج الجسم.
يُجرى عادةً ثلاث مرات أسبوعيًا لمدة تتراوح بين 3 و5 ساعات في كل جلسة.
يتطلب الوصول إلى وعاء دموي (عن طريق ناسور أو طعم أو قسطرة).
غسيل الكلى البريتوني (PD):
يستخدم الغشاء البريتوني المبطن للبطن كمرشح طبيعي.
يُحقن سائل خاص في تجويف البطن لامتصاص الفضلات، ثم يُصرّف.

يوم جلستك الأولى لغسيل الكلى الدموي:
يُرجى الوصول مبكرًا لمقابلة فريق الرعاية.
توقع أن تستغرق الجلسة الأولى وقتًا أطول (حتى 4-5 ساعات)، بما في ذلك التحضير والتثقيف.
سيتم وزنك قبل الجلسة وبعدها لتقييم كمية السوائل المُزالة.
سيتم فحص ضغط الدم والعلامات الحيوية بشكل متكرر.
سيتم إدخال الإبر في منفذ غسيل الكلى لبدء عملية الغسيل.
بالنسبة لغسيل الكلى البريتوني:
ستتلقى تدريبًا على كيفية إجراء عمليات التبادل والعناية بالقسطرة.
يمكنك البدء بعمليات التبادل في العيادة أو في المنزل تحت الإشراف.